محمد بن جرير الطبري
540
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
خلق كثير ، وانتهبت وأحرقت ، وكان بها إذ ذاك كنجور البخاري ، فحامى يومه ذلك إلى وقت العصر ، ثم قتل وكان الذي يقود الخيل يومئذ في عسكر سليمان بن جامع الخليل بن ابان وعبد الله المعروف بالمذوب وكان الجبائي في السميريات ، وكان الزنجي بن مهربان في الشذوات ، وكان سليمان بن جامع في قواده من السودان ورجالته منهم ، وكان سليمان بن موسى الشعراني واخواه في خيله ورجله مع سليمان بن جامع ، فكان القوم جميعا يدا واحده ثم انصرف سليمان بن جامع عن واسط ، ومضى بجميع الجيش إلى جنبلاء ليعيث ويخرب ، ووقع بينه وبين الخليل بن ابان اختلاف ، فكتب الخليل بذلك إلى أخيه علي بن ابان ، فاستعفى له قائد الزنج من المقام مع سليمان ، واذن للخليل بالرجوع إلى مدينه الخبيث مع أصحاب علي بن ابان وغلمانه ، وتخلف المذوب في الاعراب مع سليمان ، وأقام بمعسكره أياما ، ثم مضى إلى نهر الأمير ، فعسكر به ، ووجه الجبائي والمذوب إلى جنبلاء ، فأقاما هنالك تسعين ليله ، وسليمان معسكر بنهر الأمير . قال محمد : قال جباش : كان سليمان معسكرا بالشديديه . ذكر خبر خروج سليمان بن وهب من بغداد إلى سامرا وفي هذه السنة خرج سليمان بن وهب من بغداد إلى سامرا ، ومعه الحسن ابن وهب ، وشيعه أحمد بن الموفق ومسرور البلخي وعامه القواد ، فلما صار بسامرا غضب عليه المعتمد وحبسه وقيده ، وانتهب داره ودارى ابنيه وهب وإبراهيم ، واستوزر الحسن بن مخلد لثلاث بقين من ذي القعدة ، فشخص الموفق من بغداد ومعه عبيد الله بن سليمان ، فلما قرب أبو احمد من سامرا تحول المعتمد إلى الجانب الغربي ، فعسكر به ، ونزل أبو احمد ومن معه جزيرة المؤيد ، واختلفت الرسل بينهما فلما كان بعد أيام خلون من ذي الحجة ، صار المعتمد إلى حراقه في دجلة ، وصار اليه اخوه أبو احمد في زلال ، فخلع على أبى احمد وعلى مسرور البلخي وكيغلع وأحمد بن موسى